بعيداً عن الأضواء والحفلات ... اكتب هذه النفحات ... بقلم غير قلمي الذي اعتدت الكتابة به ... لمحته قد حجز له مكاناً في المقدمة .. ليست مقدمة المحافل بل مقدمة الصفوف .. رأيته وقد تناثر الأريج على جنبات مصلاه .. رأيته فتمنيت أن أنصهر بكلي لأعيش داخل قلبه .. وأتلذذ ببرد الإيمان والطاعة بصدره .. ركعاته مليئة بالخشوع والإنابة .. كان يحرص على أن يختفي وسط زحام الحضور .. لم استطع أن أمنع نفسي من مراقبته بعد صلاته .. أخذ يتمتم بكلمات .. لم يكن يهذي بالقصة والحكاية .. بل كان يتمتم بالحديث والآية .. قسمات وجهه قبسات .. ركعاته نفحات .. كلماته نسمات .. تمتماته همسات .. كلّما تصورته احتقرت دنيانا الدنية .. ورأيت في شخصه أخرانا العلية .. يقول في رسائله الروحية : كم مرة صليت الضحى لتتصدق عن جوارحك العصية .. وكم مرة قمت الليل لتكفر عن معاصيك الخفية .. وهل تنفلت في يومك لتبني لك داراً من لبنة فضية وأخرى ذهبية .. يا لذلك القلب .. لم أكن أتصور أن أجد مثله برغم حياتنا الفاتنة وعيشتنا الماجنة .. أنا لا أزكيه .. أو أطريه .. فأنا لا أعرفه أصلاً لأغليه .. لكنني أحببته .. وأشهد الله أني أحببته .. أحببت جلساته الخاشعة .. أحببت تأملاته الصادقة .. أحببته وأتمنى أن أحبه أكثر .. فقط لأنه يذكرني بالله .. ينبه قلبي الغافل .. يبصر عقلي الجاهل .. يا صاحب الركعات .. لا تحرمنا من النفحات .. إلى كل شخص يحب آخر حباً مزيفاً لا يدوم ، أغرس في قلبه هذه المسجوعة : ضاعت معاني النرجسية .. وتفاهات العاطفية .. ومعاني الحب والصب .. وزيف الجاهلية .. وسرابات الهوى والعشق .. وطيف الشاعرية .. كلها ضاعت على .. عتبات سجدة قدسية ..
.
.
الخميس, 19 اكتوبر, 2006
أتعرفه ..
مازلت أبصره ..
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من المملكة العربية السعودية
أنها الروحانية يامحمد ،،الروحانية
نحتاجها كثيرا ،،كثيرا
فنفوسنا البشرية تبقى ضعيفة امام عظمة الرب سبحانه وتعالى،،
اكتب يا صاحب القلب والقلم،،
لا عدمناك