O]O[
إلى الذين علموني كيف يكون إبداء الرأي . ولم ينسو أن يعلموني كيف يكون تقبله ...
.
.

ق..ق..ج..(5)

 

زجاجة عطر

 

لامس رذاذ العطر نتؤات بشرتها البضّة ..

دنت بأنفها الصغير ..

لتستنشق ذلك العبق ..

تاهت في أريجه ..

حينما خرجت من دُكان العطور ..

سرق الهواء عطرها الفواح ..

في المرة القادمة ..

آلت على نفسها أن لا تخرج العطر من مكانه ..

ستعيش هي ..

داخل الزجاجة ..

 

صدقة

 

الإشارة حمراء ..

والعباءة السوداء ، تطوي المسارات الثلاث ..

على بعد أمتار قليلة منه .. تفتح نافذة السيارة أمامه ..

تتوجه الفتاة مسرعة لكسبها اليومي ..

طال وقوفها أمام النافذة ..

حينما أمعن النظر ..

رأى يد المتصدق الكريم ، تداعب بخبث نهدي الفتاة ..

ومع كل حركة إضافية .. ريالات أكثر ..

أحسّ بظلم مقيت يملأ الشارع من حوله ..

لحظات وفاجأته الفتاة بوقوفها أمام نافذته ..

بدهشة .. أخرج ورقة خضراء تحمل الرقم 50

مدّ يده إليها .. لكن هذه المرة في وجهها وهو يقول : صدقة بلا مقابل .. الله يتقبل

غادرته الفتاة كسيرة ..

وعيناه لم تغادر صاحب السيارة أمامه ..

الإشارة خضراء ..

(3) تعليقات

ق..ق..ج..(4)

                         توكيل

 
بالنيابة عنك ..
 
سأضع كل القطرات على بابي ..
 
إن كانت ستزيل كل الحقد في قلبك ..
 
فأنا أكره العيش ..
 
حين يكون الحقد جنون أبدي ..

 

 

 

إحساس

 
حينما تبكي أمي ..
 
أمد يدي إلى حيث دمعتها..
 
أحس بحرارة تملأ أرجاء المكان ..
 
أشعر بالدفء والحنان ..
 
يحتضن  قلبي ..

 

(8) تعليقات

ق..ق..ج..(3)

عُمْر

 
فرح عامر هو صدى مولده ..

في السنوات الأولى ..نظرات مبهورة .. وحركات بطيئة .. عالم من الاكتشاف .

في العاشرة ..

المزيد من الشقاوة والنشاط .. مازال يكتشف ..

في العشرين ..

قصص كثيرة ينتظر أن يكتبها ..

في الثلاثين ..

بدأ الرجل يخرج من مكانه .. ويتضخم العقل ..

في الأربعين ..

الحكمة سيدة أعماله ..

في الخمسين ..

بدأ يراجع حساباته ..

في الستين ..

يترقب من حوله .. يبحث عمن يهتم به ..

في السبعين ..

ينتظر الموت ..

في الثمانين ..

ما زال ينتظر ..

في التسعين ..

ملّ الانتظار .. تأخر الوقت كثيراً .. أصبح كقطعة أثاث .. تأتي الخادمة لتمسحه من الغبار .. ثم تعيده مكانه ..

ما بعد التسعين ..

أصبح لوحة كبيرة بإطار جميل تزين مدخل المنزل ..

إنا لله وإنا إليه راجعون ..

 

كفن

 

كل الأشياء الجميلة كانت تتمثل له في والده ..

حينما توفي والده حجب الكفن الأبيض ذلك الجمال ..

كبر الصبي ..

بينما كان في المدرسة .. وفي حصة الرسم بالتحديد ..

طلب المعلم منهم أن يرسموا الطبيعة وجمالها على صفحاتهم البيضاء ..

انتهى الدرس ..

رسم جميع الطلاب ما طلب المعلم ..

إلا ذلك الصبي ..

حينما جاءه المعلم لم ير إلا صفحة بيضاء ..

سأله : أين الطبيعة ؟

قال : لقد حجبها الكفن الأبيض ..

 

آلة حاسبة

 

أمواله الكثيرة تحجب عنه أهداف حياته الجميلة ..

مازال رصيده في ازدياد ..

وفي كل مرة كان يحاسب نفسه بدقة عن ارتفاع أسهمه ..

مرت السنون دون أن يعي شيئاً سوى أن أمواله تكثر ..

على سرير الموت ..

أوصى بأمواله لذويه ..

بدقة متناهية ..

 

كثير الأسئلة

 

ولد ..

ذكي ..

نبيه ..

يسأل دائماً ليكتشف ..

أحس والده بالإزعاج لكثرة الأسئلة ..

ودائماً يقول له : " كن رجلاً ولا تكثر الأسئلة " .

أحس أن كل سؤال يسلبه رجولته ....

في غرفة الفصل ..

المعلم يسأل التلاميذ ..

وزميله بجانبه يكثر الإجابات ..

اقترب منه معلمه وسأل : لماذا لم تجب ؟

أجاب : " كن رجلاً ولا تكثر الأسئلة " .

(5) تعليقات

ق..ق..ج..(2)

 
 
اهتزاز

 

قرر أن يكون حازماً مع نفسه ..

ويحقق الثقة التي يتحدث عنها الآخرون ..

سيكون شجاعاً ويقولها ..

سأله صاحبه : هل أنت واثق من نفسك ؟

أجاب بثبات : لا

 

 

عتاب

 

دائماً ينادي .. وينادي ..

لكنني لم أجبه ..

حينما التقينا .. سألني معاتباً :

كنت أناديك ، لكنك لم تجبني ؟!

فقلت له :

لأنني كنت صداك .

 

 

أحلام سعيدة

 

على سريره ..

ودعته أمه بقبلتها الحانية على جبينه ..

توجهت للباب .. أرادت أن تطفأ الإضاءة ..

سمعت صوته : ماما .. لا

أجابته : لماذا حبيبي ..

أجابها : لا أريد أن أكون مثل أبي !!

أريد أن ترى أحلامي النور .

 

 

مهذب

 

انتهت الأيام الذهبية في حياتهما ، وولى طيف التعامل اللطيف ..

في أحد أيامه الرمادية ..

خرج من المنزل عابساً بلا سبب ..

جاره القذر يركن سيارته أمام مقدمة داره ..

يتقابل الاثنان ويعتذر الجار في برود : أزعجناك .

وبابتسامة جليدية يجيبه : أبداً البيت بيتك .

عند مواقف المبنى حيث يعمل ..

ترك لزميله الموقف المميز لأنه رآه تقدم عليه سنتيمترات ..

لا يريده أن يصفه بالأنانية !!

داخل المكتب يجثم مديره المزعج..

يلقي عليه محاضرة في الانضباط في العمل .. ويحاسبه على أخطاء غيره ..

يخرج من مكتبه دون نقاش ..

النصيحة الإدارية الغالية : حافظ على علاقاتك مع مديرك .

في صالة المنزل .. تستقبله زوجته متعبة ..

أخبرته بأنها لم تصنع له غداء ..

غاضباً أجاب : الخادمة في بيتي أنفع بكثير من أمثالك .

خرج مسرعاً ليشتري له غداءً ..

بعد أن أغلق الباب في وجهها بقوة ..

 

(9) تعليقات

ق..ق..ج..

قصص     قصيرة    جداً

 

 
 
في ظلالك

 

كلما سمعتك تتحدث عن نفسك : أنا لا يهمني ..

ألغيت كل شيء بعد لا يهمني هذه .. حتى ألغيت نفسي من فرط نورك ..

فإذا افتقدتني .. فأنا في ظلالك ..

 

 
 
محاولة

 

كانت المحاولات فاشلة .. لكنها كانت فقط لإقناع زوجته ..

دخل طبيبه وقد يئس من حالته ..

لم يجد شيئاً يعمل .. كل الأجهزة كانت متوقفة ..

سوى مغذٍ .. كان يطعم جسداً ميتاً ..

وفي الخارج ..

كان ثمة جسد ميت آخر ..

 

 
 
إثبات

 

كل الأشياء من حوله كانت تثبت له أنه تعيس ..

ذات صباح كئيب كان كوب الشاي بين يديه .

حينما تناول رشفته الأولى .. كانت شديدة الملوحة .

نظر للحبيبات البيضاء في قاع كوبه .. سكر أم ملح ..

رجع للمطبخ مرة أخرى .. وضع الكأس على الطاولة ..

وأضاف مزيداً من الملح ..

 

 
 
ندم

 

أراد أن يعض أصابع الندم .. على عمره الذي فات ..

مد يده لفمه .. وحين أطبق عليها.

تذكر أنه وضع طقم أسنانه على المنضدة الصغيرة بجواره .

 

(8) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.