- طول فترة البوح من خلال الرسائل والمذكرات أفسدت مرارة الفقد التي يسردها لنا الحبيب ، فكان بالإمكان كتابة عدة رسائل تمتاز بالكثافة العاطفية والنص المشبع بالإحساس الموازي لخط سير الرواية والاكتفاء بذلك بديلاً للاسترسال الذي امتد لأكثر من 200 صفحة . - أحياناً تعجبني اللغة الراقية في التشبيه وهي ما تتناسب مع حالة العشق والحب والتعلق التي يعيشها المحب مع وفاء ، وأحياناً أخرى تبدو بعض الصور جافة بتشبيه بسيط ساذج مثل ( أنا بدونك كأني جدار آيل للسقوط ) أو تشبيهه لحالته ببعض أعضاء جسم الإنسان أو بعض الكائنات الحية . - في الربع الأخير من الرواية هناك وصف جميل للأماكن التي زارها الحبيب وهو يهيم في وصف محبوبته في تمازج رائع بين حالته والطبيعة من حوله وهو – أي الوصف – ما نفتقده في بعض الروايات العربية والسعودية تحديداً ( بحسب رأي بعض النقاد وهو ما أميل له إذا استثنينا من ذلك بعض الروايات لأساطير كتابة الرواية قديماً ، وبعض الروايات الحديثة والمتغربة منها ) . - إجمالاً الرواية تجسد فكرة التلاعب بمفهوم الحب السامي فوق الجسد والعلاقة العبثية للفتاة التي تتحدى صديقاتها لإيقاع كاتب عمود في جريدة يومية محلية من خلال إيهامها له بأنها معجبة بنصوصه وكتاباته وتبقى هي بعد ذلك في تجاهله وصده ويبقى هو في كتابة حسراته وأشواقه لها إلا أن تظهر صديقتها تهاني وتكشف له حقيقتها من خلال مكالمة هاتفية أعدت سلفاً . أتمنى أن أقرأ شيئاً آخر لإبراهيم النملة حتى لا أتسرع في الحكم على لغته السردية ومفردات الكتابة لديه .
.
.
الخميس, 19 اكتوبر, 2006
قد أكون شعرت بالملل حينما استرسلت في قراءة الرواية خصوصاً بعد الأحداث المتسارعة التي حدثت في بدايتها لندخل بعدها في مذكرات شخصية لبطل الرواية الذي وقع في حب وفاء .. وتزداد المذكرات لوعة وشوقاً كلما ازدادت الحبيبة صدوداً وبعداً ، حتى لا أطيل سجلت هنا نقاط مختصرة جداً كتهميش بسيط بعد قراءتي للرواية :
<<الصفحة الرئيسية
.
.









